علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
239
كامل الصناعة الطبية
المرض من قبل أنها تدل على قوة الطبيعة وقهرها للمرض فقد صارت علامة لا تدل على مرض ولا صحة . وكذلك أيضاً قد يقال : للعلامات الموجودة في أبدان الناقهين وأبدان المشايخ [ مثل ذلك « 1 » ] فإن هذه الأبدان ليست الأفعال فيها على غاية الكمال والقوّة كالذي يعرض في أبدان الأصحاء ولا هي [ مؤفة « 2 » ] كالذي يعرض في أبدان المرضى بل هي ناقصة ضعيفة لضعف الحرارة الغريزية فيهم . فنحن نبين جميع هذه العلامات في الموضع الذي نذكر فيه علامات الأمراض المزمنة على الحدوث ، ونذكر في هذا الموضع العلامات التي تدل « 3 » على الأمراض [ الظاهرة « 4 » ] . فنقول : إن الأمراض والعلل الحادثة في البدن ، ومنها ما يعرض فيما يظهر للحس من الأعضاء والاستدلال عليها سهل هين ، ومنها ما يعرض فيما يخفى عن الحس وهي الأعضاء الباطنة والاستدلال عليه صعب . ونحن نقدم أولًا ذكر ما كان منها ظاهراً للحس لأن ذلك أوفق فيما يحتاج إليه المتعلم إذ « 5 » كان ذهنه يرتاض في معرفة العلل البينة للحس ويترّقى منها إلى معرفة الأمراض « 6 » الخفية فيسهل عليه علم ذلك . [ في الأمراض والعلل الظاهرة للحس ] والأمراض « 7 » الظاهرة للحس منها ما هو عائد لظاهر البدن وباطنه وهي الحميات والأورام ، ومنها ما يخص ظاهر البدن دون باطنه . وهذه منها ما حدوثها عن أسباب من داخل وهي الأمراض « 8 » العارضة في سطح البدن ، ومنها ما حدوثه عن أسباب من خارج وهذه « 9 » تكون إما من أجسام غير متنفسة بمنزلة الحجر والسيف وغيرهما ، وإما من حيوان
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أ : ماؤوفة . ( 3 ) في نسخة م : تدر . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : إن . ( 6 ) في نسخة م : العلل . ( 7 ) في نسخة م : والعلل . ( 8 ) في نسخة م : العلل . ( 9 ) في نسخة م : وهي .